ال الجزيرى * الشيخ على إبراهيم الجزيرى * شيخ الطريقه الأحمديه الإدريسيه بأسوان والأقصر وقنا
اهلا وسهلا بك زائرنا الكريم
تفيد معلومات الاداره انك غير مسجل لدينا
برجاء تسجيل الدخول اذا كنت من احد أعضاؤنا
او التسجيل فى المنتدى إذا كنت غير مسجل

ال الجزيرى * الشيخ على إبراهيم الجزيرى * شيخ الطريقه الأحمديه الإدريسيه بأسوان والأقصر وقنا

منتدى خاص بالاوراد والاحزاب الصوفيه
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالتسجيلدخول
كل عام وانتم بخير بمناسبة الاحتفال بميلاد السيدة زينب والامام الحسين رضى الله عنهما
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blinklist  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Technorati  

قم بحفض و مشاطرة الرابط الشيخ على إبراهيم الجزيرى / شيخ الطريقه الاحمديه الادريسيه بأسوان وقنا على موقع حفض الصفحات

قم بحفض و مشاطرة الرابط ال الجزيرى * الشيخ على إبراهيم الجزيرى * شيخ الطريقه الأحمديه الإدريسيه بأسوان والأقصر وقنا على موقع حفض الصفحات
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 54 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو fredandr فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 159 مساهمة في هذا المنتدى في 151 موضوع
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 5 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 5 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 16 بتاريخ الأربعاء يناير 16, 2013 6:13 pm
المواضيع الأكثر نشاطاً
مدح خير البريا وأل البيت
كتاب العقد النفيس
الصلوات الأربعة عشر لسيدي أحمد بن إدريس
الحصون المنيعة النبوية
من جواهر الامام الشافعي رضي الله عنه وارضاه
وأقوال المستشرقين في الاعتراف بعظمته كثيرة منها : من كتاب عظمة محمد لأحمد ديدات

شاطر | 
 

 الدرس الثاني – الباعث

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد فايز

avatar

عدد المساهمات : 66
تاريخ التسجيل : 26/11/2011
الموقع : fayez_200@yahoo.com

مُساهمةموضوع: الدرس الثاني – الباعث   السبت سبتمبر 08, 2012 12:38 pm

الحمد لله الذي يبعث في القلوب همة
الإقبال عليه و صلى الله على من دل على الله على وصف الكمال سيدنا محمد
وعلى آله وصحبه ومن سلك على نهجه إلى يوم الدين ،كان حديثنا في المجلس
الماضي عن مفهوم التعامل مع الإرادة مريد الآخرة ومريد الدنيا مريد الله
ومريد نفسه وأهوائها، وكان الحديث عن مفهوم الدنيا المذمومة وأن الإشكال
ليس في الأكل ولا الشرب ولا اللباس والسيارة والأكل والبيت ولكن الإشكال في
نية الإنسان وتعلق قلبه كلما أرادت شيئاً ينبغي أن يكون كالعبد المسخر
يسعى ويجري ويركض لها فبما تريد أم أن يعطيها ما يمتعها بطريقة تجعلها تعود
إلى الله عزوجل ويكون بسبب هذا الأمر متمتعاً بمتعة تدوم في الدنيا
والآخرة ثم مر معنا أنه من أراد أن يصل إلى الله يحتاج إلى شيء اسمه الباعث هو موضوع مجلسنا اليوم ..



الباعث


الباعث
مأخوذ من الانبعاث الدافع الذي يحرك في قلب المؤمن همة السير إلى الله ،
ما الذي يجعل الإنسان المطيع يطيع و الآخر يقصر؟ ما الذي يدفع الإنسان من
تمتعه بالنوم والاسترخاء عندما يسمع المنادي يقول الصلاة خير من النوم
فيستجيب لنصيحة: أن الصلاة خير من النوم ويخرج من متعته؟ ماالذي يبعثه على
أن يفعل ذلك؟، ما الذي يجعل الإنسان في لحظة يسيل فيها لعابه طمعا لنيل
صفقة من المال في تجارة ولايتوقف!! أويقول لا هذه مشبوهة.. هذه فيها ظلم
للآخرين.. فيها أكل أموال الناس بغير حق فيمسك ونفسه تشتهي أن تنالها؟ ما
الدافع ما الباعث الذي بعثه على أن يترك ذلك؟ ما الذي يبعث الإنسان على أن
يفكر في يومه وليلته كيف يتقرب إلى الله؟ ما الذي ينهض همة الإنسان ليجعل
حياته كلها طلباً لله وإرادة القرب من الله، هذا الدافع الذي يحصل في قلب
الإنسان وتنتهض بسببه وتقوم في نفسه معاني الهمة أن يصيح صاحب طاقة يستطع
بها أن يقبل وأن يواجه نفسه وأن يخالفها..

* ا


ما الذي
يجعل الإنسان يستمر عندما يقبل موسم طاعة أو عبادة شهر رمضان أو موسم حج؟
إذا أقبل رمضان نلاحظ أن الناس في الليالي الأولى يملئون المساجد ثم بعد
ذلك إذا بدأت خمسة أيام ستة أيام سبعة أيام تبدأ الناس تضعف قليلاً يبدأ
العدد يقل، ثم إذا جاءت المرغبات في العشر الأواخر قامت الناس بهمة أكبر،
ما الدافع الذي يدفع الإنسان إلى الاستمرار في سيره إلى الله؟ هذا الذي
يسمى الباعث، اليقظة الأولى التي تحرك في الإنسان إرادة أن يكون مع الله،
ما الذي يجعلك أن تكون مريداً لله عزوجل ما الذي يبعث في قلبك هذا الأمر؟
هو الذي نتحدث عنه في هذا المجلس (الباعث) يقول العلماء أن هذا الباعث هو
جند من جنود الله الباطنة أي شيء يقذفه الله عزوجل في قلب الإنسان، يخفق في
قلب الإنسان فينتهض بهمة ..

.ترون
أحيانا إنسان تمر عليه أشهر بل سنوات في غفلة، يا فلان صلِ، يقول بعدين،
فجأة هذا الإنسان الذي كان تاركاً للصلاة يأكل الحرام يتعامل مع الناس
بالسوء، في ليلة ويوم نفاجأ بهذا الإنسان أقبل، اغتسل، تاب، صار يذهب إلى
المسجد، حسنت أخلاقه مع الآخرين، صار يحسن للناس، نقول فلان الله هداه. ما
قصة هذه الهداية؟ لحظة الصلح، همة الإقبال على الله شيء يقذفه الله في قلب
الإنسان اسمه الباعث..


الباعث دعوة من رب العالمين


الباعث هذا مثل دعوة الحضور إلى مناسبة،
ولله المثل الأعلى، ما الذي يجعل فلان وفلان وفلان يحضرون مناسبة من
المناسبات؟ أرسلت إليه بطاقة دعوة “نرجو تشريفنا بحضور مناسبة زواج أو
مناسبة بيت جديد أو مناسبة حفلة كذا.. هذه البطاقة من خلالها تحصل الهمة
على الذهاب على الإجابة .. السير إلى الله إرادة القرب من الله أولها بطاقة
دعوة تتوجه من رب العالمين دعوة من الله إلى العبد ليقبل عليه، فإن كانت
الدعوة ” الباعث” من الله..

لماذا نتحدث عن طلب حصول الباعث؟

لأن الله عز وجل جعل أسباباً لحصول هذا
الباعث في قلب الإنسان:يقول العلماء المربون الربانييون: أن الباعث يحصل في
قلب الإنسان للإقبال على الله، إما في حالة ترغيب أو في حالة ترهيب أو في
حالة تشويق، أو يكون بسبب آخر يتعلق بتأثر الإنسان بغيره وهو مجالسة
الصالحين أو قد يكون بدون سبب تعالوا نمشي معها خطوة خطوة..
نحن نحتاج الباعث، نحتاج الهمة التي تحملنا على أن أسير إلى الله ما نصلي
يومين ثلاثة ثم نفتر ونترك، ما نقبل على الطريق وعلى مجاهدة النفس أسبوع
أسبوعين شهر شهرين ثم تبرد الهمة، يبحث أحدنا عن الهمة التي كانت تجعله
يصلي في جوف الليل لا يجدها الرغبة غير موجودة الباعث أين ذهب ، الكلام عن
الباعث من الممكن أن يأتي الباعث من دون سبب يكون الإنسان في منتهى الغفلة
ما تسبب في شيء من الأسباب لا حاول ولا طرق الباب ولا رغب أن ينبعث في قلبه
معنى الإقبال ونظر الله إليه نظرة أحيا فيه الهمة وأقبل على الله هذه تحصل
أن يقبل الإنسان لحظة من اللحظات ينظر الله إليه فينتهض في قلبه الباعث.

هل من الممكن أن ننام عن الأسباب إلى أن يهدينا الله؟


فلان مالك لا تصلي!! إن شاء الله يهديني
وأصلي.. فلان مالك تذهب إلى الشغل تبيع تشتري!! قال من أجل الرزق.. أوليس
الذي يهدي هو الذي يرزق؟؟!! أليس من الممكن أن أقول عندما يرزقني الله
سيأتي المال، لماذا أذهب وأتسبب لحصول الرزق؟ لماذا تذهب إلى المدرسة تريد
الشهادة وبعد ذلك تتوظف وتبحث عن الواسطة وأحياناً بطريقة صحيحة وأحياناً
بخاطئة؟ لماذا تحرص على أن تأتي بالمواعيد المضبوطة؟ وتنجز العمل بطريقة
صحيحة؟
قال هذه أسباب لحصول الرزق، الله الرزاق لكن الله أمرنا بأخذ الأسباب
إعقلها وتوكل.. أيضاً الهداية لها أسباب، الذي يقول الرزاق هو الله ولن آخذ
بالأسباب أبداً ماذا يقولون عليه؟ متواكل مغفل غبي عاجز إنسان سلبي، أي
اسم من الاسماء التي اعتدنا أن نسمعها.. نفس الشيء، كذلك الذي يترك العمل
للحصول على الرزق تواكلاً لا توكلاً يقال عليه هذا الأمر.
والذي يترك العمل للحصول على الهداية ما خبره؟ فلان مالك أقبل على الله!!
ما هداني الله عزوجل، فلان تعال الحج جاء موعده!! ما هداني الله عزوجل،
فلان ما جاء الوقت تتوب إلى الله تترك الحرام غش سرقة!! لا لا إن شاء الله
ادعوا لنا الله يهدينا.. نعم الدعاء من الأسباب لكن هناك أسباب اخرى نحن
محتاجون للتسبب لحصول هذا الباعث تعرفون لماذا ؟ لأن المشكلة كبيرة إذا مرت
الأيام والليالي وما حصل الباعث في قلبك إذا جاءت ساعة الموت وما انبعث في
قلبك معنى الرغبة في الوصول إلى الله ضاع العمر انتهى.

من الممكن مسلم
تمر عليه السنوات الطويلة وما يحصل في قلبه باعث الإقبال على الله!! ما
تسبب في ذلك ما طلب، ما قرع الباب ما وقف على باب الله عزوجل.. إذاً نحن
محتاجون إلى التسبب لحصول الباعث أنت محتاج إلى أن يقذف في قلبك الباعث
وأنتِ محتاجة.


لذا نسأل كيف نتحصل على هذا الباعث؟


قال العلماء أن نفس الإنسان البشرية تتأثر لتنفعل وتقبل إما بسبب الخوف “ترهيب” وإما بسبب الطمع “ترغيب” وإما بسبب ثالث الحب “تشويق“..

الأول: الترهيب “التخويف” :


إما الخوف إنسان يشتهي شيء من الحلوى
وعنده مرض السكر عافى الله من أصيب فيه، ونفسه تهفو إلى قطعة الحلوى والسكر
مرتفع ماذا يحصل عندما يقال له السكر عندك أربعمائة ولو أكلت هذه الحلوى
من الممكن أن تفقد بصرك، ماذا يحصل عندما يقال من الممكن أن تفقد بصرك؟
يترك.. ما الذي جعله يترك ونفسه تشتهي القرار هذا كيف اتخذ في لحظة خوف..
عندما يقال له أنت عندك تأخير عن وقت الذهاب إلى العمل سجل عليك أول ملاحظة
وثاني ملاحظة ووجه إليك لفت نظر ثم تعهد وجاءك إنذار لو تأخرت غداً عن
الذهاب إلى العمل في موعده سيصدر قرار بطردك، نمت ودق جرس المنبه استيقظت
على جرس المنبه في الساعة التي يجب أن تلبس فيها وتذهب إلى العمل شعرت أنك
محتاج قليل تأخذ عفوة وفي اللحظة التي قالت لك نفسك ارتاح.. إذا تذكرت أن
هناك إنذار بالطرد تفز تقوم، ما الذي يحدث هنا تقوم، انبعثت همة من داخلك..

ما سبب هذه الهمة التي انبعثت؟ خوف حصل في
داخلك لهذا نجد في القرآن الكريم وبعضنا يسأل لماذا يجد في القرآن آيات
كثيرة في ذكر جهنم النار العذاب فيها ذكر الغضب لماذا جاء في السنة أحاديث
عن عذاب القبر ما الحاجة إلى ذلك ؟ الحاجة إلى ذلك أني أنا وانت نحتاج
كبشر، نعم أحياناً بعض الوعاظ إذا أكثر من ذكر النار في الترهيب دون
الترغيب يحصل صد في النفوس تنفر النفوس، لكن في الحقيقة النفوس بحاجة إلى
شيء من الترهيب..

نحن بحاجة إلى أن
نخاف عندما تتذكر أنك ستموت هذه حقيقة نسيتها تذكرتها ستموت ستموت وبعد
الموت ستقبر ستقف بين يدي الله تحاسب سيذكرك في أيام حياتك يوماً يوماً..
موقفاً موقفاً.. لحظة لحظة.. وسيسائلك وسيحاسبك.. عندما تتذكر أنك ستمر على
الصراط إما أن تجتازه إلى الجنة أو تهوي إلى النار يحصل إنتباه أم لا يحصل
عندما تتذكر هذه المعاني وأنت مصدق أنها مقبلة يحصل عند القلب يقظة وهمة
في الإقبال على الله هذه الهمة هي الباعث الذي نتكلم عنه حصل هنا بالتخويف.

الثاني: الترغيب “الطمع” :


عندما يأتي الطفل الصغير وكلنا في هذه
الناحية أطفال صغار تجد في الطفل عنده ضعف في المواظبة على المطالعة للدرس
المذاكرة والإختبارت اقتربت تجد الأب يقول للابن لو ذاكرت ونجحت وأتيت
بمجموع أنا أشتري لك دراجة أو اللعبة الفلانية، ما الذي يحصل عند الطفل؟
يدافع الملل الذي في نفسه من أجل أن يطالع لينجح وينال، دع الطفل .. شاب في
الجامعة قال له والده لو جبت مجموع فوق التسعين أشتري لك سيارة ما الذي
يحصل؟ كل ما بدا يكسل يتذكر سيارة المقبلة عليه يستقظ وتستيقظ فيه الهمة
لأن نفس البشر هكذا يحركها معنى الطمع ..

وفي المقابل هل هناك شيء يستحق فيه أعظم
من أن تطمع نفسك فيما عند الله عزوجل عندما تقرأ ما أعده الله من نعيم لأهل
الإقبال عليه، ما أكرم الله به أهل الجنة من قصور وأنهار وملك وقصور ونعيم
مقيم، (وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ أَكْبَرُ)
ألا تشتاق لمثل هذا العطاء؟ عندما تعلم أن أفقر أهل الجنة يملك مقدار
الدنيا بعشر مرات ألا يحرك هذا في قلبك معنى!! إذاً أنت بحاجة إلى الترغيب.

الثالثة : التشويق “الحب” :


عندما تتفكر وتقرأ في كتاب الله عزوجل (ورضوان من الله أكبر) عندما تقرأ كلامه سبحانه وتعالى (قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله) وتتأمل كيف في لحظة مخاطبته للمسرفين على أنفسهم لم يتبرأ منهم نسبهم إليه قال (ياعبادي) ماهذا الكرم!؟ كيف يعاملنا هذا الرب (قل ياعبادي الذين أسرفوا على أنفسهم – انتبهوا سيأتيكم العذاب- لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا)..
عندما تمر على حديث من أحاديث المصطفى صلى الله عليه وعلى آله يخبرك أن ربك
جل جلاله ينادي في كل ليلة من آخر الليل هل من مستغفر هل من تائب هل من ذي
حاجة عندما تعرف أن الله يبسط يده في الليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده
في النهار ليتوب مسيء الليل عندما تتفكر فقط في أحوالك مع الله كم مرة
أذنبت لو فضحني أمام الناس لن يسلم علي أحد كم مرة سترني كم مرة أنقذني في
هذه المواقف هذه المعاني تبعث وتحرك في قلبك معاني الشوق إلى هذا الرب
الكريم الذي يعامل بهذا الإحسان ، عندما تقرأ أنه في الكتب القديمة جاء أن
البحر يستأذن الله عزوجل صبيحة كل يوم أن يغرق الناس العصاة والسماء تستأذن
الحق عزوجل أن تطبق عليهم والأرض تستأذن أن تنشق وتبتلعهم سيقول الله
عزوجل للسماء والأرض والبحار والمحيطات إنكم لم تخلقوهم ولو خلقتموهم ما
قلتم هذا، تعرف نظرة الأم إلى الابن عندما يخطئ أو يسيء ويأتي الناس
يعاتبوها ابنك عمل كذا لماذا لا تعملي معه كذا ابنك، قد تغضب عليه قد
تتضايق لكن لو رأت العالم كله أصبح يذم ابنها يتحرك معنى الحب تقول دعوني
وابني أنا أتصرف مع ابني، ولله المثل الأعلى.

* حديث
: لما نظر الصحابة رضي الله عنهم في المعسكر إلى امرأة فقدت ابنها وأخذت
تبحث عنه ورأوا الطفل وهو يقبل بعد أيام والأم تبحث عن الطفل والطفل يبحث
عن الأم فجاء الطفل الصغير يكاد يتعثر في مشيته لما رأى أمه ركض إليها ولما
نظرت الأم إليه ركضت إليه فلما التقيا وتعانقا والأم تبكي والطفل يبكي لم
يبق أحد من ساداتنا الصحابة إلا وبكى فنظر النبي إليهم وقال: “ما الذي أبكاكم” قالوا حنانة هذه الأم على ولدها قال: ” أترونها ملقية ولدها في النار ” قالوا: لا يا رسول الله قال: ” الله أرحم بهذه الأم من ولدها ” عندما نستشعر هذا الإستباق من الله بهذه المعاملة الراقية ألا نحب هذا الرب ألا نشتاق إليه ، فمعنى الشوق إلى الله يبعث الواحد على أن يتساءل أين أنا من صلتي بهذا الرب.

* قصة
: كانوا يسألون عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه – أحد الذين ازدان بهم هذا
الجامع الأموي الكبير في دمشق- الخليفة الراشد سأله كيف وصلت إلى ما وصلت
إليه قال: كانت لي نفس ذواقة تواقة -نفسي تتذوق ما يمر شيء عليها وتواقا
إذا تاقت شيء اشتاقت إلى شيء أعلى- قال: فتاقت إلى الدنيا إلى الطعام إلى
الشراب اللباس فحصلت على ذلك ثم تاقت إلى الولاية فنلت إمارة المدينة
وتمتعت في ذلك ثم تاقت إلى ما هو أعلى فنالت الخلافة فلما ذاقت الخلافة
تاقت إلى ما هو أكبر -أيوجد هناك شيء أكبر من هذا في الأرض حكم أكبر دولة
في العالم- قال: فلم أجد شيئاً من أمور الدنيا أعلى مما وصلت إليه فاشتقت
إلى ما هو أعلى فلم أجد إلا الآخرة هي الأعلى قرب الله عزوجل، الباعث الذي
سيبعثنا على السير إلى الله سيتحصل
بأحد هذه الثلاثة أشياء إما الخوف أو الشوق أو الطمع ، خفت من غضبه وعقابه
التجأت جاءتك همة إلى الصلاة طمعت بما سيعطيك من عطاء جاءتك الهمة للإقبال
اشتقت إليه أحببته جاءتك الهمة للإقبال أو مجالسة الصالحين..

ما معنى مجالسة الصالحين الصالحين؟ والنظر إليهم؟ وصحبتهم؟


ومجالستهم تحرك في القلب الرغبة في ما
أعطاهم الله من الخير ، كان بعض الصالحين يقول: إني إذا نظرت إلى محمد بن
واسع تجددت الهمة في الطاعة شهراً كاملاً، قال: لماذا؟ قال: لأنه نظر إلى
إنسان تحقق بثمار الطاعة، عندما ترى إنسان دخل في مسابقة معينة وفاز ونال
مبلغ أمامك قلت سبحان الله لو دخلت المسابقة!! حصل هنا تأثر لأنك رأيت آثار
هذا الأمر، مجالسة الصالحين لأن الصالحين جالسوا صالحين قبلهم صالحين
جالسوا صالحين وتسلسلت هذه المجالسة إلى أصلح الصالحين وهذا عِز خص الله به
أمتنا مسألة التسلسل في النظر والمجالسة.. النبي صلى الله عليه وسلم كان
يقول :” يوشك أن يبطئ الفتح عليكم فيسأل أفي
الجيش من رأى رسول الله فيستفتح بهم فيفتح الله تعالى لهم ثم ياتي زمان
يقال أفي الجيش من رأى رسول الله فيقال لا فيقال أفي الجيش من رأى من رأى
رسول الله فيقال نعم فيستفتح فيفتح لهم
” حديث صحيح، هذا المعنى ان المجالسة لأهل الصلاح يحصل بسببها سريان النور من قلوب الصالحين إلى قلوبنا..

تتذكر مرة من المرات أنك حضرت مجلس ذكر مع
أحد الصالحين أو خرجت مع صحبة صالحة رأيتهم يعبدون الله بطريقة راقية شعرت
في قلبك حدثت نفسك لماذا أنا لا أستطيع مثل هؤلاء؟ هنا يحصل الباعث، حصل
الباعث، توجه إلى الله الآن سنخرج من هذا المجلس نفكر كيف يحصل الباعث نقرأ
في سير الصالحين سنجالس الصالحين سنقرأ في كتاب الله سنستمع إلى المواعظ
إلى الخطب التي ستحرك في قلوبنا الهمة، ويحصل الباعث.

ما الذي يترتب على حصول الباعث؟


أمامك ثلاث مهمات مع الباعث، المهمة ..

الأولى: الحفاظ على هذا الباعث
: جاءتك هدية من الله انظر إلى نظرة تعظيم لهذه المنة قلنا قبل قليل ممكن
يصل الإنسان إلى الثمانين وما تحرك في قلبه هذا الباعث أنت في العشرين أنتِ
في الثلاثين في الأربعين في الخمسين في الستين دون العشرين الآن انبعث في
قلبك همة الإقبال على الله حافظ عليه وقوّه حتى لا يذهب ، كيف أحافظ عليه؟
قالوا: المحافظة عليه بالإعراض عن مجالسة السيئين.. مجالس السوء، مجموعة
خرجت تتمشى معهم ورأيت فسحتهم فيها سوء، انصحهم وتجنبها واتركها ابحث عن
أناس يتمتعون بما يرضي الله لا بما يغضب الله صحبة السوء تؤثر، وبالإعراض
عن وسوسة الشياطين، الوسوسة ستأتي لكنك تحتاج كلما جاءك الوسواس أعوذ بالله
من الشيطان الرجيم والاعراض عنه، هذا يحفظ على قلبك الباعث، اختار من
تجالس بعد أن بعث في قلبك الإقبال على الله أعرض عن وسوسة الشياطين لتحافظ
على الباعث، وسيأتي في المجالس المقبلة حديث كامل حولها، واختر من تجالس
بعد أن بعث في قلبك الإقبال على الله لتحافظ على الباعث.

الباعث موجود لكن ضعيف هذه المهمة الثانية: تقوية الباعث،
والباعث يقوى بثلاث أشياء أولاً الذكر يكون لك نصيب من الذكر وسيأتي إن
شاء الله في المجالس المقبلة حديث عن أدب الذكر، ثانيا: الفكر فيما عند
الله تمر عليك أوقات فكر فيها أنا بعد الموت ماذا سينتظرني عند الله عزوجل؟
كيف سأقبل على الله؟ ثالثا: نكرر مرة أخرى المجالسة للصالحين، نعم مجالس
الذكر ومجالسة الصالحين، حتى التقوية؟ نعم، حتى تقوية الباعث تحصل بمجالسة
الصالحين، بقيت مسألة واحدة..

المهمة الثالثة: الاستجابة للباعث،
نحن تكلمنا عن الحفاظ على الباعث وذلك بأمران (الإعراض عن صحبة السوء،
والإعراض عن وسوسة الشياطين) وتكلمنا عن تقوية الباعث وذلك بثلاثة أمور(
الذكر والفكر ومجالسة الصالحين) والآن كيف أستجيب للباعث؟ ( بالمبادرة إلى
طلب الأعمال الصالحة).

.
حصلت في قلبك الليلة همة أنك ستقبل على الله، قل من الليلة لن تفوتني صلاة
الفجر، سأنام عن وتر، استجب مباشرة، لماذا مباشرة الاستجابة؟ قالوا: لأن
الشيطان يخاف إذا وجد الباعث حصل في قلب المؤمن- السائر إلى الله، مريد
القرب من الله- فيبدأ يدخل عليه من باب التسويف؛ لالا أنت غداً ستذهب
للمجموعة الفلانية، وعندك في الجامعة مشكلة كذا، وأصحابك وعدتهم كذا، لنخلص
المشروع الفلاني وبعدها خلاص صافي يالبن.. نتعامل مع الله بالإخلاص، قل:
لا تضمن أن تعيش إلى ذلك الوقت؟ الآن بادر، تقول: أنا لا يزال عندي ضعف لو
عزمت ربما لا أنفذ بالكامل!؟ نفذ بالناقص لا تنفذ بالكامل..

رحم الله ربيع بن سليمان كان يقول: “سيروا إلى الله عرجاً ومكاسير ولا تنتظروا الصحة فإن انتظار الصحة بطالة
ما معنى سر إلى الله أعرج؟ أي بدأت تصلي لكن لا تزال صلاتك ليس فيها حضور،
بدأت تقرأ القرآن لكن قراءتك مكسّرة ما تحسن القراءة، لابأس واصل واحرص
على أن تبحث عمن يعلمك القراءة، بدأت ترتب حياتك على أساس الوجهة إلى الله
لكن أحياناً تغلب عليك نفسك، واصل سر إلى الله عز وجل ولا تتأخر، لا تنتظر
أن تأتي الفرصة لتقبل على الله؛ حصلت في قلبك رغبة في الإقبال على الله
أقبل على الله مباشرةً.

ننصرف من هذا المجلس


أن نخرج وإياكم من ساعتنا هذه بابتهال
وتوجه إلى الله أن يبعث في قلوبنا هذا الباعث، فإذا شعرت بعد هذا المجلس أن
الباعث أن الهمة للسير إلى الله بدأت تتحرك في قلبك، احرص على أن تشهد منة
الله؛ أعطيتني هذا الباعث وأنا لا أستحق، لو عاملتني بذنوبي لما بعثت في
قلبي هذه الهمة لما حرّكتني، عزمت على أن أقوي هذا الباعث، سأجعل لنفسي
ورداً من الذكر؛ (سبحان الله وبحمده) مئة مرة من هذه الليلة نواظب عليها ،
في الحديث في صحيح البخاري “من قال مائة مرة كل يوم سبحان الله وبحمده، غفر الله ذنوبه ولو كانت كمثل زبد البحر“،
إذاً نذكر، نتفكر فيما يقوي عندنا هذا الباعث، نجالس الصالحين، نحرص على
الإعراض عن مجالس السوء، نعرض عن وسوسة الشياطين، نتوجه إلى الله عز وجل.

ويكون الحديث إن شاء الله عز وجل في المجلس القادم
عن أول خطوة بعد أن يحصل في قلوبنا هذا الباعث، تتذكرون هذه الخطوة تحدثنا
عنها في المجلس الماضي ، وهي التوبة؛ تصحيح التوبة، ننظف الصفحة حتى نعامل
الله بطهارة، وهو حديث المجلس القادم لكن بعد أن تتحرك في قلوبنا همة
الإقبال على الله، رزقنا الله وإياكم همة الإقبال عليه..

اللهم يا مقلب القلوب والأبصار ثبت قلوبنا
على دينك، اللهم ابعث في قلوبنا أنوار الاقبال عليك، اللهم حرك فينا همة
الاقبال عليك، اللهم إن نفوسنا تحدثنا في هذه الساعة أن نقبل عليك وان
الأمارية بالسوء في أنفسنا تتوعدنا في هذه الساعة بأن اقبالنا لن يصح،
اللهم ان خواطر الإقبال عليك تتحرك في قلوبنا وان عزماً على التوبة تبرز
انواره الآن في قلوبنا وان شياطيننا يتوعدوننا بأنا لا نثبت على هذه التوبة
فنسألك اللهم أن تنقلنا إلى وعدك من وعد ابليس وجنوده، ونسألك يا ربنا ان
تحرك في قلوبنا أنوار الاقبال عليك حتى نصدق في تصديق وعدك ونثبت على صدق
المعاملة لك، اللهم آت نفوسنا تقواها زكها انت خير من زكاها انت وليها
ومولاها، لا تحرمنا ونحن ندعوك ولا تردنا ونحن نسألك ونرجوك، إلهنا وسيدنا
ما اطلقت اللسان العاصية في طلب همة الاقبال عليك إلا وقد سبقت سابقة
السعادة منك، اللهم فأقبل بقلوبنا عليك وانهض هممنا في حسن معاملتك واجعلنا
من المحبوبين الراشدين يا أكرم الأكرمين، وصل اللهم وبارك وسلم على سيدنا
ومولانا محمد وعلى آله وصحبه، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الدرس الثاني – الباعث
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ال الجزيرى * الشيخ على إبراهيم الجزيرى * شيخ الطريقه الأحمديه الإدريسيه بأسوان والأقصر وقنا :: اقسام المنتدى :: موضوعات مختلفه-
انتقل الى: